الشيخ الجواهري
339
جواهر الكلام
أحمد بن عمر الحلال ( 1 ) في الحائض المتقدمين سابقا ، وخبر أبي غرة ( 2 ) قال : " مر بي أبو عبد الله عليه السلام وأنا في الشوط الخامس من الطواف فقال لي : انطلق حتى نعود هاهنا رجلا ، فقلت أنا في خمسة أشواط من أسبوعي فأتم أسبوعي قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تأتي إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه " وغيره من النصوص المعتضدة مع ذلك بالاحتياط حذرا من الزيادة أو من الركن كما هو ظاهر ما مر من صحيح معاوية وحسنه ( 3 ) في من اختصر شوطا من الإعادة من الحجر إلى الحجر ، بل عن التحرير والمنتهى أنه أحوط مع اعترافه فيهما وفي محكي التذكرة بدلالة ظاهر الخبر على الأول الذي قد يفرق بينه وبين ما في الصحيح بفساد الشوط بالاختصار المزبور ، بخلاف الفرض الذي يجوز له فيه القطع لحاجة لنفسه أو غيره ، ومن ذلك يعلم ما في احتمال الجمع بين النصوص بالتخيير . ولو شك في موضع القطع طاف من المتيقن ، واحتمال الزيادة غير قادح ، قال في الدروس : " ولو شك فيه أخذ بالاحتياط ، ولو بدأ من الركن قيل جاز وكذا لو استأنف من رأس يجزي في رواية ذكرها الصدوق " . وعلى كل حال فظاهر الأصحاب هنا والنصوص وجوب الموالاة في الطواف الواجب في غير المواضع التي عرفت ، ولذا جعلها في الدروس الحادي عشر من واجباته ، نعم هي غير واجبة في طواف النافلة نصا وفتوى بلا خلاف أجده فيه لكن في الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة أيضا للنصوص المزبورة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 10 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 3